تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

البابا لاوون: الحكم موهبة لمنفعة الجميع

البابا

روما - شرح البابا لاوون الرابع عشر أنّ الحكم موهبة. وزاد أنّ على هذه الموهبة الخضوع لثلاثة معايير: الأول، أنها لمنفعة الجميع ولا يمكن استغلالها لمصالح شخصية؛ الثاني، أنّ الحكم لا يُفرض من فوق بل يجب أن يكون مقبولًا بحرية؛ أمّا الثالث، فعليه أن يظل خاضعًا لتمييز الرعاة الذين يسهرون على أصالة المواهب واستعمالها المنظَّم.

التقى الأب الأقدس صباح اليوم المشاركين في اللقاء السنوي لمنسّقي الجمعيات الدولية للمؤمنين والحركات الكنسية والجماعات الجديدة في القاعة الجديدة للسينودس في الفاتيكان. وقدّم كلمة حول موضوع الحكم في الكنيسة، تميّزت بالدقّة اللاهوتية والوضوح الرعوي.

يُعقد اللقاء السنوي اليوم وغدًا. وتنظّمه دائرة العلمانيين والعائلة والحياة، ويجمع نحو 200 مشارك من 115 جمعية دولية للمؤمنين، وكيانات معترف بها أو مؤسسة من الكرسي الرسولي. ويأتي موضوع هذا العام بعنوان: «الخدمة والمرافقة والقيادة»، ويتناول مسألة الحكم من زوايا لاهوتية ورعوية وقانونية.

ويهدف اللقاء إلى تقديم أدوات عملية لمن يتحمّل مسؤوليات قيادية، من خلال التعمّق في قضايا مثل التوازن بين المسؤولية المشتركة والعمل الجماعي، والشفافية، وحماية حقوق المؤمنين، والأمانة للموهبة الرسولية. كذلك، يسعى اللقاء إلى التنشئة، ويعزّز المعرفة المتبادلة بين الأفراد والجماعات والتبادل بين الواقع الكنسي المختلف، بما يدعم شبكة حيّة من الشركة الفاعلة.

المعنى الكنسيّ للحكم

حدّد الحبر الأعظم معنى الحكم في الكنيسة. وأوضح أنّه ليس مجرد تنظيم إداري؛ فالحكم لا ينشأ من الحاجة إلى تنسيق الاحتياجات الدينية فحسب، وفق قوله، لأنّ الكنيسة علامة دائمة لإرادة الله الخلاصية الشاملة والمكان حيث يمكن لجميع البشر نوال ثمار الفداء. لذلك ليس الحكم أمرًا تقنيًّا فحسب، بل فيه معانٍ خلاصية.

وذكّر لاوون بأنّ السلطة موهبة، مستشهدًا بكلام القديس بولس على موهبة التدبير. وخصّص في كلمته حيّزًا واسعًا لأسلوب الحكم. ورأى أنّ من بين العناصر الأساسية للحكم: الإصغاء المتبادل والمسؤولية المشتركة والشفافية. وقال إنّ الحكم الجيّد يعزّز مبدأ المساندة والمشاركة المسؤولة للجميع.

وشدّد على البعد النبوي للحكّام. وقال إنّ القائد يصغي إلى الضرورات الرعوية الراهنة ويستجيب للتحديات الجديدة. وأكّد لاوون أهمية الشركة، إذ على القائد السعي الدائم إلى الخير الأسمى لها.

المصدر: الياس الترك، آسي مينا.